سماء جديدة وأرض جديدة

سماء جديدة وأرض جديدة

“ثم رأيت سماء جديدة و أرضا جديدة لان السماء الأولى و الأرض الأولى مضتا و البحر لا يوجد فيما بعد.و أنا يوحنا رأيت المدينة المقدسة أورشليم الجديدة نازلة من السماء من عند الله مهيأة كعروس مزينة لرجلها. و سمعت صوتا عظيما من السماء قائلا هوذا مسكن الله مع الناس و هو سيسكن معهم و هم يكونون له شعبا و الله نفسه يكون معهم إلها لهم. و سيمسح الله كل دمعة من عيونهم و الموت لا يكون فيما بعد و لا يكون حزن و لا صراخ و لا وجع فيما بعد لان الأمور الأولى قد مضت.”
(رؤ 21: 1 – 4).

لهذا مات المسيح وقام ليغير كل شئ الأرض والسماء الأرض التي هبط الإنسان بعد أن كان في حضن الله وهبط محكوماً عليه بالبعد الدائم والموت – والسماء التي كانت تغطية التي يعبر عنها دائماً بالنعمة- كانت النعمة الأولى مع آدم حافظة له لكنه لم يحفظها ولكن صار بعد قيامة المسيح أرضاً جديدة وسماءً جديدة أرض لا يسكن فيها الموت” من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد” و “إن مات فسيحيا” وليكمل المعنى بالثالوث نضع الآية الثالثة “لأني أنا حي فأنتم ستحيون” هذا هو المصدر هذه أرض الإنسان الجديدة ، الأرض التي هرب منها الحزن والكآبة والتنهد كل من قام مع المسيح استطاع أن ينظر بحسب دعوة بولس الرسول إلى فوق حيث المسيح جالس لا يجد إطلاقاً محلاً لحزن ولا سبباً لوجع ولا لشكوى. أتذكر مرة كنت أتحدث عن الخطية والشيطان والنعمة وقوة الله ووجدت أحد أبنائي الرهبان ينفع إنفعالاً شديداً ويقول في ثقة لا يستطيع الشيطان أن يهزمنا ولا يستطيع أن يغلبني وكان يقول هذا تحت دافع شعوره بقوة المسيح وقيامته.

آدم كان في مجد لا يمكن لنا أن نتصوره وكانت هيبة الله عليه ولكنه للآسف فقد كل المجد بل حتى صورة الله التي فيه (صورة اختيار الحق بالحرية،صورة التفرقة بين الحق والباطل، الإرادة الفاعلة للخير). فماذا يفعل الله خلق إنسان صالح على صورته، ودعمه بنعم إضافية ويسكنه الفردوس حيث كل وسائل الحياة الخيرة موجودة لا لعنة، لا حزن،لا كآبة، لا تنهد، لا فشل، لا رعب، لا خوف، لا عدو ولا أي شئ وللعجب أن يُسقط أدم كل هذا المجد وكل هذه الوسائط التي كانت ترفعه إلى مستوى لا يمكن تخيله يكاد يكون أعلى من الملائكة ففقد كل ما أخذه. فماذا يفعل الله !!! يخلق آدم من جديد لهذا ظهر الله في الجسد لهذا تجسد الابن لكي يأخذ الله جسد الإنسان أو إنسانيته. تجسد وتأنس وصار كاملاً في كل شئ، جسد، فكر، نفس، وجدان، عقل، كل شئ أخذ الجبلة الآدمية كما هي في آدم تماماً وأراد أن يكمل فيها خطة الله في خلق الإنسان. اراد الله أن يخلق خليقة عاقلة على صورته ومثاله تستطيع أن ترقى بجميع مصنوعات الله لكي ما تضعها في وضعها الذي يبرز ويشهد لله بصورة دائمة فالإنسان مخلوق ليرتفع لا بنفسه فقط وإنما بنفسه أولاً وبالضرورة ثم يرتفع بالخليقة كلها لكي تكون على مستوى تمجيد الله وتسبيح الله لأن مجد الله عال . وعندما نقول أن المسيح كلمة فهو ليس كلمة صامتة محدودة لوكنها كلمة فعالة حتي أنهم في اللغة الفرنسية رفضوا أن يترجموها كلمة حين ترجموا الآية “في البدء كان الكلمة” لم يترجموها Le mot ولكنهم قالوا “Au Commencement eté le verb” في الحقيقة الله فعال ومجد الله لابد أن يكون فعال فالإنسان خلق لكي يكون صورة الله الفعال وكما ترون من جيل إلى جيل إلى الأبدية حيث ستتوقف حركة الزمن لأن كل شئ يحد قصيراً ولكن الله أراد أن تكون هناك خليقة جديدة تمجده على الدوام.

أخفق أدم ووقع تحت الموت وانتهى، خليقة أخفقت أن تثبت وجودها أو أن تحقق الغاية من وجودها فتجسد المسيح وتأنس لكي يرجع للإنسان مرة أخرى ليكمل فيه خطة الله للخلاص والمجد لذلك نلاحظ كلام المسيح عن المجد “المجد الذي لي أنا أعطيتهم” في هزة الآية الصغيرة نكشف القصد النهائي من خطة الله وتجسد المسيح “أطلب أن يكون فيهم الحب الذي أحببتني به قبل إنشاء العالم” تلتقي الخليقة البشرية في المسيح لتصير خليقة ممجدة في جسد في السماء عن يمين العظمة وصارت الإنسانية في المسيح في ملء كمالها أو ملء قصد كمال الله فيها فالمسيح أكمل خطة الله في الخليقة التي كانت قد سقطت في آدم أكملها في ذاته كبداية فصار المسيح أدم الثاني الذي يُفرح قلب الله بأن الخليقة الآدمية رجعت مرة ثانية ليست فقط لحضن الله ولكنها رجعت إلى اتحاد أو اشتراك معه. فالمسيح لن يتخلى عن جسده أو جسديته أبداً فأخذه الذي أخذه تربى في حضن العذراء دخل المجد لكي يحقق تمام غرض الله من خلقة الإنسان وكما سبق وذكرت أن آدم أخذ النعمة كاملة، وأخذ صورة الله كاملة وأخذ التأمينات الإضافية كاملة لقد كان يتراءى أما الله كل يوم عند هبوب ريح النهار (الساعة 11 صباحا) يلتقي الله مع آدم ويسأله أدم عن الأمور التي لا يعرفها ويجيبه الله عنها لقد كان في ملء النعمة ومع ذلك سقط فجاء سيد المسيح وأراد أن يعطينا شئ لا يمكن ان يسقط مرة أخرى ويضيع وتضيع معه البشرية كلها من أجل هذا كان لابد أن يتحد اللاهوت بالناسوت إتحاد كلي لتصير النعمة بلا إمكانية لمفارقة الطبيعة البشرية. هذا هو سبب أو جوهر أو سر إتحاد اللاهوت بالناسوت ليس هو شئ جبري ولا شئ تصوري ولا موضوع لاهوتي للتأمل إنما هو شئ للمنفعة شئ داخل في صميم تكوين حياتنا وفكرنا وخلاصنا يوم بيوم وهو إتحاد اللاهوت بالناسوت لكي يضمن للناسوت أو الإنسان أو الجسد نعمة لا يمكن أن تفارقه وإعطاؤنا جسده ودمه جسداً إلهياً و دماً إلهياً هي ذاتها نعمة لا يمكن فصلها لا عن الجسد ولا عن الدم. ويقول أبونا “يعطى لمغفرة الخطايا وللحياة الأبدية” وهو يضع الجسد في فمك عند التناول لأنه لا يعطي شيئاً من نفسه وإنما يعطي جسد ودم هو مستأمن على أن يسلمه لك بطبيعته و مميزاته وبالتالي هو حياة أبدية أي أن النعمة يستحيل أن تفارق ونوالنا حق الحياة الأبدية التي أخذناها في المسيح جسداً ودماً ( أنا أنظر إليها الآن من الناحية العملية المحضة ولا أريد أن أدخل في الجدل حول هل يمكن أن تفارقنا النعمة أم لا؟ هل يمكن أن نسقط من النعمة أم لا ؟ هذا الجدل الذي زعزع اللاهوت عن وضعه العملي وجعله لاهوت نظري قابل للنعم و لا وأنتم تعرفون أن المسيح فيه النعم وليس فيه لا أبداً ، كل نقاش لاهوتي إذا خرج عن مفهوم المنفعة التي من أجلها تجسد المسيح ومن أجل الخلاص الذي نسعى إليه بجهد جهيد بدموع بصوم وصلاة باستشهاد لا يكون لاهوت فهذا هو اللاهوت الذي نريده ونحتاجه) هذا هو الجسد والدم الذي فيه النعمة التي لا يمكن فصلها عن الجسد والدم أي بالتالي عندما تجسد المسيح سلم الجسد مثلما يقول أثناسيوس الرسول- وهي جملة شقية على مسامع اللاهوتيين المحدثين ولكنها لاهوت سليم وصحيح – “المسيح لبس جسد ناسوت وأَلههُ” أخذ جسد مخلوق من العذراء وأَلههُ بالإتحاد الكلمة باللاهوت مما يعني أن إنسانية المسيح صارت فيها النعمة بلا فراق هذا هو سر تجسد المسيح وهو سر منبثق منه عندما قال (خذوا كلوا هذا هو جسدي وخذوا أشربوا هذا هو دمي …لحياة أبدية لمن يتناول منه، وبهذا رفع مرة ثانية عن الإنسان حكم الموت والهلاك والبعد عن الله وأصبحت البشرية خلاصها في المسيح يسوع (سوف اقترب أكثر ولكي أكون حذر من اللاهوتيين الذين يتصيدون لي الكلمات و بالأكثر حذري ينتج شرح أكثر لكم أتكلم). أن المسيح (أنا أتكلم في حدود المسيح فقط الآن ) أن النعمة يستحيل أن تفارقه وأن اللاهوت يستحيل أن يفارق الناسوت وأن الجسد جسد المسيح يحمل الخلاص الأكيد الذي بلا ندم وبلا فراق. إنسان صار في المسيح يسوع = صار في ملء النعمة = صار في ملء الخلاص والحياة الأبدية = صار في البشرية الجديدة التي يحملها المسيح في نفسه. مادام في المسيح يسوع لا فراق ، لا ندم، لا حزن ن لا كآبه، لا تنهد، لا بشرية عتيقة، لا أرض قديمة ، لا سماء قديمة لقد دخلت البشرية في وضعها الجديد الثاني الذي يفوق بمراحل طبيعة أدم لأن النعمة التي كانت في طبيعة أدم كانت صالحة ولكنها كانت قابلة للفقدان أما في المسيح يسوع فأن الرب تجسد في جسد إنسان ليجعل النعمة والإتحاد بالله والخلاص من الموت والهلاك شئ أكيد بالنسبة للطبيعة البشرية أي لا يمكن أن يحدث للبشرية الجديدة مثلما حدث للقديمة، لا يمكن أن يحدث لأدم الثاني مثلما حدث للأول وكما لبسنا جسد آدم الترابي سنلبس جسد أدم الروحاني من المسيح يسوع.

المسيح مات لكي ينهي فعلاً على عقوبة الموت لأنه إذا كان يعطينا هذه النعمة نظل خائفين من الموت وعقوبة الموت يصبح هناك تعارض خطير وشديد ولكن المسيح يريد أن يقول أن جسده ودمه به حياة أبدية قادرة أن تغلب الموت والهاوية المسيح أراد أن يريهم القوة التي في جسده ودمه لهذا قبل أن يعطيهم قال لهم هذا للحياة الأبدية لذلك ما حدث يوم الجمعة هو تكميل (إن جازت هذه الكلمة) أو تحقيق (وهي كلمة أوقع) لما حدث فعل يوم الخميس فدخل الموت بنفسه وأنهى عليه لأنه دخل له بجسد مائت قابل للموت بحسب أثناسيوس الرسولي عندما قال “أخذ جسد مخلوق وألههُ” هذا الجسد المخلوق قابل للموت فرفعه فوق مفهوم المخلوق فأمتد المسيح وبحسب تعبير أحد اللاهوتيين (أن الجسد أخذ كل صفات اللاهوت في الامتداد).

أثناء حديثي في أحد الجلسات ذكرت أن جسد المسيح يملأ السماء والأرض فعاب عليّ أحد الحاضرين أن هذا الكلام يخرج عن الإيمان فشرحتها القديسين هم جسد المسيح ونحن جسد المسيح أي بالتالي جسده يملأ السماء والأرض بمفهومنا البسيط البشري نحن في الأرض وآبائنا المنتقلين ، أيضاً جسد المسيح الشخصي (الأيجليوس) (من الكلمات المهمة جداً في اللاهوت) الجسد الخاص للمسيح جعله يملأ السماء والأرض لأنه أخذ كل صفات اللاهوت وأصبح موجود في كل مكان (المسيح يمكنه بجسده أن يكون في قلايتي وفي قلايتك في نفس الوقت لأنه أخذ كل صفات اللاهوت في الأمتداد والانهائية في مفهومك الذاتي وفي مفهومه الشركة.

لكم ان تتخيلوا الربح الذي صار لنا من تجسد المسيح فعندما مات أنهى على الموت وهذه حقيقة معاشة “من آمن بي وان مات فسيحيا ومن كان حيا وأمن بي فلن يموت إلى الأبد” فهو لم يموت ولن يموت لأنه قال لهم لأني أنا حي فأنكم ستحيون ، عند التناول يقول أبونا “يعطي للحياة الأبدية” ، أنت لن تموت موت أدم ولكن الجسد سيتغير لكي يصير على شبة جسد تواضعنا وعلى شبه جسد مجده. موت المسيح تكميل للتجسد وتكميل لخميس العهد لكي يعطي البشرية الجديدة ما يضمن خلودها وعدم سقوطها ويعطيها النعمة التي بلا ندامة (هناك اعتقاد خاطئ أن المسيح يغضب مننا ولكن مع المسيح لا حزن ولا كآبة ولا تنهد فهو لا يحزن منا إطلاقاً) لم يعد يملك علينا لا حزن ولا كآبة ولا تنهد ولا خطية ولا ناموس خطية ولا موت فالذي يجعلنا نحزن حتى نصل إلى الموت هو ناموس الخطية العامل في الأعضاء وهو الذي يحكم على الإنسان تلقائياً حكم بالموت ولكن الناموس مات ولكن ما يعمل فيك هي اللعنة التي صدرت من الله على الإنسان عندما قال له موتاً تموت ولكن هذه انتهت أنهى المسيح عليها بموته وعوض الموت أعطانا حياة أبدية وأعطانا نعمة بلا ندامة تملك فينا ونملك فيها بلا فراق، وناموس الخطية الفاعل في الأعضاء الذي كان تلقائياً يحكم بالموت لأن كل مولود امرأة مولود بالموت.

الخطية تمت على الجسد وعندما يأتي المسيح ليأخذنا سيأتي بلا خطية لإنه سيأتي ليمجد موت المسيح الذي أنهى على ما تبقى على لعنة الله ومن ناموس الخطية الرابض في الأعضاء لكي يؤكد دينونة النعمة، الخلاص، الحياة الأبدية، أنهى الموت لكي لا يكون له سلطان علينا ، إذن، النعمة التي أعطاها لنا لن يكون للموت سلطان عليها، ولن يكون للموت سلطان أن يأخذني ويحرمني من الله فالنعمة إيجابية والموت سلبي ولا يمكن أن يتقابلا مع بعض إلاَّ في شخص واحد وهو السيد المسيح لذلك المسيح مات وقام لأن المسيح الهه ولا يمكن بحسب اللاهوت أن يموت لأن اللاهوت متحد اتحاد كلي مطلق بالناسوت والناسوت قابل للموت ومتحد باللاهوت الذي لا يمكن أن يموت وطبيعي أنه إذا مات يقوم مات ثلاث أيام ولكن لم يملك عليه الموت ولأنه لابس جسد مخلوق لابد أن يموت فمات فانهى على حكم الموت بقيامته إلى الأبد وأعطانا نفسه بالإيمان، أعطانا نفسه بالكلمة،أعطانا نفسه بالعشرة، الشخصية الحلوة ، أعطانا نفسه في الجسد والدم، ، أعطانا نفسه بكل ما له في المعمودية من موت وقيامة وغلبه، أعطانا بشريته المتحدة بلاهوته وبالتالي أعطانا كل حقوق الإنسان الجديد أو البشرية المُخلصة . إن كان احد في المسيح يسوع فهو خليقة جديدة كل شئ قديم قد مضى وكل شئ صار جديداً في المسيح يسوع، ومادمنا في المسيح يسوع صرنا في أدم الثاني، صرنا في البشرية الجديدة التي لا يمكن أن يحكم عليها بالموت ولا بالحزن ولا بالكآبة ولا بالتنهد وبدأت بالفعل يوم القيامة .

أدم أخذ كل ما يمكنك أنت تحلم به أنت كراهب من عشرة مع الله فعندما يتصادق راهب مع وحوش البرية نطلق عليه لقب قديس وكان آدم يعيش في الفردوس لا تشوب حياته أي شآبه من العداوة مع حيوانات أو وحوش أو ملائكة حتى أن عرق الجبين (التعب) لم يكن موجود، كان الزرع ينمو بمفرده دون عناء وكانت الحياة سهلة جداً وفوق كل هذا يجلس مع الله يتحدث معه هذا كان أخر آمال كل ناسك وعابد ولكن للأسف فقد كل هذا لأن ما أعطانا المسيح بتجسده وتأنسه وحمله الطبيعة البشرية وتقديسها أو بحسب تعبير أثناسيوس الرسولي “ألهه” أعطاها كل صفات اللاهوت وأعطاها لنا بكل ما فيها بتجسده وإعطاءه لنا الجسد والدم يوم خميس العهد. كان الله قادر ان يرجع أدم مرة ثانية في مدة أسرع ولكن أدم كان قد سبق وتفاهم مع الشيطان مرة مما ر يستبعد أن يسقط بسهولة ولكن هذا لكي يضمن لنا المسيح الحياة مع الله والتي لا يمكن فيها الرجعة ولا يمكن فيها السقوط لذلك تجسد لكي يعطي البشرية الساقطة العزيزة عليه أن تحمل صورته وخطة الرقي الذي وضعه كبذرة فيها خطة الرقي التي تجعله يزداد في معرفة الله ويعيش مع الله دائماً المعيشة التي يفقدها فأحب الله ان يعطيها له مرة ثانية بصورة غير قابلة للفقدان إطلاقاً .

حتمية القيامة وضرورة القيامة شهادة بلاهوته لأن الجسد إذ يقوم بمفرده معناه أن الجسد متحد باللاهوت ولكن إذا أقامه الله من الموت ومات مرة أخرى مثل لعازر هذا شئ بسيط لأن كلمة الله تميت وتحيي ولكن الكلمة نفسها كان محتماً لها أن تقوم إذن القيامة شهادة ما بعدها شهادة على لاهوت المسيح لأنه قام في اليوم السادس بحسب سفر العبرانيين “تعيين” إستُعلن أي كانت حقيقة موجودة و إستُعلنت فهذا يعني أن الروح القدس أعلن قيامته بمجد، أعلنها للبشرية لأنه يستحيل أن يقول إنسان ان المسيح رب إلاَّ بالروح القدس لأن المسيح جاز إهانات وصلب ولعنة تنفي إطلاقاً إنه إبن الله أو له صلة بالله أي لابد أن يُنفى من الشعب (كل من عُلق على خشبه ليس فقط يُنفى من الشعب ولكن أيضاً يدفن خارج المحلة لذلك دفنوه خارج أورشليم وهذا لأنه ينجس الشعب كله) وبسبب ما جازه من الآم أصبح يستحيل أن يقول إنسان أن المسيح رب إلاَّ بإستعلان لكي يتجاوز مفهوم الألم واللعنة وهي العثرة الموجودة لكل من هو غير مسيحي يستفسر كيف يؤمن بإله يصلب ويضرب. ولكن أسرار الله لا يمكن إدراكها بهذه السهولة مثل 1+1 =2 أمور الله كلها مطلقات والمطلقات لا نهائية واللانهائي غير خاضع للزمن وكل ما هو غير خاضع للزمن غير خاضع للتغيير وكل ما هو غير خاضع للتغير غير خاضع للفساد أو الموت.

وعندما قام من بين الأموات إستعلن من جهة روح القداسة أنه أبن الله والبشرية قامت وارتفعت في مجد وغلبت الهاوية وانتهى سلطان الموت ورئيسه وصعدت البشرية إلى علو السماء لتجلس مع الله ويكون لها شركة مع الله أخذت كل ملء خطة الخلاص والفداء منذ البدء من قبل إنشاء العالم نعم كل ما سبق كان ينقصه القيامة ليظهر الإنسان الذي يجوز الموت بلا فساد ولا خطية وها هو يسوع المسيح وطلب من تلاميذه أن يلمسوه ولا يخافوا واكل معهم سمك وعسل لكي يريهم انه كما هو ولكن بجسد غير قابل للموت مرة ثانية، المسيح حمل الخطية على جسده لأنه غير ممكن أن يخطئ ولكنه حملها لكي يموت عن البشرية كلها اخذ قتل،كبرياء،زنا ونجاسة وصار لعنة والذي لم يعرف الخطية صار خطية ليس حمل الخطية فقط وإنما صار خطية، يعني حمل الخطية في أعماقه وإلتحم بها إلتحاماً وصار مستحقاً للموت حمل خطايانا في جسده على الخشبه فالذي لم يعرف الخطية ولم يمارسها ولم يوجد في فمه غش قبلها في جسده وصار خطية ! فكونه صار خطية لأجلنا مات باستحقاق لأنه خاطئ (حمل خطيتي فهذا هو مفهوم التبرير كله) وهذا هو عظمة القيامة قام بجسد منتهى.

ببشرية جديدة لا يمكن أن يحكم عليها لا من قريب ولا من بعيد بأي حكم كان لا دينونة الآن على من هم في المسيح يسوع لأنه في المسيح يسوع يستحيل أن يكون هناك دينونة لأن خطيتي إلتحمت به ومات بها ولا يمكن أن يموت اثنان بخطية واحدة ختى في القانون القضائي إذا قام اثنان بقتل شخص ما صاحب الجريمة ومنفذها يشنق والثاني يسجن مؤبد ولكن لا يجوز أن يشنق الاثنان لا يجوز قانوناً أن أحاكم على الخطية التي حملها عني السيد المسيح والقانون المدني مأخوذ من القانون الروحي والقانون الإنجيلي.

عظمة الحقيقة ان المسيح الذي لم يعرف الخطية يقبل خطيتي في جسده لتسكن فيه ويموت بها وينهي عليها لأنه عوقب عقاب المخطئ ومات لذلك قيامة المسيح وإعطائه لنا البشرية الجديدة المنزهة عن الموت وما يتبعه من هاوية يرينا ما هي خطة الخلاص من التجسد حتى القيامة لكي يعيد البشرية مرة أخري إلى جمال خلقة الله وصورته لتحيا في سماء جديدة وأرض جديدة ولربنا المجد دائماً وأبدياً أمين.