لكل شئ تحت السموات وقت

بسم الآب والإبن والروح القدس إله واحد آمين
لكل شىء زمان، ولكل أمر تحت السموات وقت
للسكوت وقت، وللتكلم وقت

أولا : لكل أمر تحت السموات وقت:
هنا ثلاث أمور هامة:
1ـ كل شىء يعمله الله بترتيب. لا مجال للصدفة ولا للعشوائية. الله يختار بحكمة لا متناهية الوقت المناسب للشىء المناسب.
2ـ كل شىء له وقته، وسينتهى حتما..كل مشكلة، كل تعب، وأيضا كل غنى، وكل قوة..
3ـ أن الشىء سينقلب لضده..فهنا التعويض، والتكميل..
ثانيا : اللسان :
يستخدم لشيئين، التذوق، والكلام..

قصة شراء أفضل ما فى السوق وأردأ مافيه

رغم أفضلية الصمت، بوجه عام، كما قال معلم أولاد الملوك ( كثيرا ما تكلمت فندمت أما عن الصمت فلم أندم قط ) إلا أن هذه ليست قاعدة عامة فالكلام مهم، ولابد أن نتكلم، ولا يمكن أن يتخيل أحد نفسه جالس مع آخر صامت دائما !

والسيد المسيح الذى كان صامتا أمام معذبيه، ومحاكميه، تكلم فى الوقت المناسب ولم يصمت كما حدث مع بيلاطس فى الحديث عن سلطانه.

والسيدة العذراء الصامتة الهادئة تكلمت فى الوقت المناسب. وكل كلمة قالتها لها هدف ولها ثمر جميل.

ولذلك يقول الكتاب للسكوت وقت وللتكلم وقت.
بل أحيانا ما يكون الصمت عمل من أعمال الشيطان، كما حدث مع المجنون الأعمى الأخرس.

فالمطلوب هو ضبط اللسان ليتكلم فى الوقت المناسب، ويقول الحكيم ( تفاح من ذهب فى ..)
مع ماورد فى يع 3 عن اللسان ولجمه.

فائدة اللسان :
اللسان مفيد جدا فهو وسيلة التفاهم الرئيسية وما حدث فى برج بابل دليل على هذا.
فاللسان بركة من الله. ولكنه مثل كل بركة ممكن تتحول فى يد الإنسان إلى لعنة.
وللكلام قوة ( بلاكات الآباء …)

وكثيرون ربحوا أرباحا فائقة بكلمات قليلة :
العشار ــ اللص اليمين ــ المرأة الكنعانية ــ
وهناك كثيرون أيضا خسروا خسارة فادحة بسبب اللسان أيضا ( الفريسى ــ اللص الشمال ــ رحبعام بن سليمان )
ولقد أمر السيد المسيح تلاميذه بالكلام، وأمر المجنون بأن يحدث برحمة الرب ، وفى القديم لم يستطع إرميا النبى السكوت حيث كانت كلمة الرب فى قلبه كالنار وكالمطرقة.

ويقول عريس النشيد للعروس ( شفتاك ياعروس تقطران شهدا. تحت لسانك عسل ولبن)

وهذا هو الحديث الحلو والكلمات الممدوحة، وهذه هى العروس المحبوبة، كما يحب الجميع النحل ..فالنحلة تتعب فى جمع الرحيق الذى تقدمه لنا عسلا شهيا..

وكلام السيد المسيح حلو كالشهد .. وكلام الكتاب المقدس، وكلمات القديسين فم الذهب وأوغسطينوس، وأثناسيوس الرسولى، وإغريغوريوس الناطق بالإلهيات….

وهذه أنواع من كلام كالشهد :
1 ـ كلام الحب والعطف والحنان ( الرب مع الزانية، والسامرية…)
2 ـ كلام المنفعة ( العظة على الجبل ، كلمات القديسين…)
3 ـ البركة ( الآباء إبراهيم واسحق..، بركة الكنيسة فى نهاية القداس الإلهى، باركوا ولا تلعنوا
4 ـ التطمين والتعزية ( على الصليب ــ أب الاعتراف ــ المسيح وقائد المائة ــ عالى الكاهن وحنة ..)
5 ــ التشجيع والمديح ( السامرية ــ سمعان الأبرص..)
6 ــ الدفاع ( السيد والمرأة الخاطئة ــ وساكبة الطيب ــ والعشارين والخطاة ــ والأولاد ..)
7 ــ الشكر والإعتراف ( الأبرص والتسعة ــ صلاة الشكر ــ الإبن الضال…)
8 ــ التسبيح
9 ــ صنع الصلح والسلام ( إبراهيم ولوط…)
أما الكلام الردىء وخطورته :
1 ـ الكذب
2 ـ شهادة الزور
3 ـ النميمة
4 ـ التملق….. ألــــــــخ