اليوم الثامن – شهر توت

08- اليوم الثامن – شهر توت

نياحة موسى النبي عام 1485ق م

في مثل هذا اليوم تنيح الصديق موسى رئيس الأنبياء . وكان قد تعب مع شعب الله إلى الموت واسلم نفسه عنهم . هذا الذي صنع الآيات والعجائب بمصر ، وفى البحر الأحمر ، هذا الذي لم يرض أن يدعى ابنا لابنة فرعون التي ربته ، لما تركه أبواه على شاطئ النهر خوفا من فرعون الذي أمر بقتل الذكور من أبناء العبرانيين . فلما وجدته ابنة فرعون في النهر أخذته وربته لها ولدا . ولما كمل له أربعون سنة ورأى واحدا من المصريين قد قتل واحدا من العبرانيين ، انتقم له وقتل المصري ، وفى الغد رأى اثنين من العبرانيين يتخاصمان فطلب أن يصلح بينهما . فقال له المعتدى “العلك تريد أن تقتلني كما قتلت المصري بالأمس” . فهرب موسى إلي أرض مديان وتزوج هناك ورزق ولدين . (خر2: 1 2) ولما كمل له ثمانون سنه . ظهرت له نار في العليقة ولم تحترق . فلما دنا ليسمع كلمة الرب من العليقة ، أمره بإخراج الشعب من أرض مصر ثم أجرى الرب علي يده العشر ضربات في المصريين . أولها النهر الذي تحول إلى دم . وأخرها قتل أبكار المصريين (خر 7 – 12) . ثم أخرج الشعب وشق له البحر الأحمر ، وأجازه منه ، وأطبق الماء على أعدائه . ثم أنزل له المن في البرية أربعين سنة . وأخرج له الماء من الصخرة . ومع هذا جميعه كانوا يتذمرون عليه . ومرات كثيرة أرادوا رجمه ، وهو يطيل أناته عليهم ، ويسال الرب عنهم ، حتى أنه من فرط حبه لهم ، قال للرب : إذا لم تغفر لهذا الشعب فامح إسمي من سفرك . وشهد الكتاب أنه كلم الرب خمسمائة وسبعين كلمة كما يكلم الإنسان خليله حتى دعي كليم الله . وكان لما نزل موسى من جبل سيناء من عند الرب ولوحا الشهادة في يده كان وجهه يلمع ، فخاف بنو إسرائيل أن يقتربوا إليه فوضع على وجهه برقعا عندما اقترب ليكلمهم (خر34 : 29 – 35) . ولما كمل له مائة وعشرون سنة ، أمره الرب أن يعهد بقيادة الشعب إلى يشوع بن نون تلميذه (تث34 : 9) ، فدعاه وأوصاه بوصايا الرب ونواميسه ، وأعلمه أنه هو الذي سيدخل الشعب أرض الميعاد . بعد أنه عمل خيمة الشهادة وجميع ما فيها ، كما أمره الرب . ومات موسى في الجبل ودفن هناك . وأخفى الرب جسده لئلا يجده بنو إسرائيل فيعبدوه لأن الكتاب يشهد عنه أنه لم يقم في إسرائيل نبي مثل موسى ، ولما أراد الشيطان إظهار جسده انتهره ميخائيل رئيس الملائكة ، ومنعه من ذلك . كما شهد الرسول يهوذا في رسالته (ع9) صلاته تكون معنا . أمين .

استشهاد زكريا الكاهن

في هذا اليوم استشهد القديس زكريا الكاهن علي يد هيرودس الملك . الذي بعد ما بشره الملاك جبرائيل بمولد يوحنا ابنه . ولم يصدق كلامه أوجب عليه الصمت إلى حين يولد الصبي، وقد بقى صامتا إلى يوم مولده (لو1 : 18 – 22) وعند تسميته طلب لوحا وكتب اسمه يوحنا . وعند ذلك تكلم وسبح الله (لو1 :63 – 79) هذا الذي شهد الإنجيل عنه أنه كان بارا هو وزوجته . سائرين في حقوق الرب بلا لوم ، ولما ولد السيد المسيح وأتى المجوس ليسجدوا له ، اضطرب هيرودس وخاف على مملكته ، ولهذا أمر بقتل أطفال بيت لحم من ابن سنتين فما دون . . ليقتل السيد المسيح بينهم . فظهر ملاك الرب ليوسف في الرؤيا ، وأعلمه ان يهرب بالصبي إلى مصر . فأخذ يوسف الصبي يسوع ومريم أمه وذهبوا إلى حيث قال له ملاك الرب . ولما قتل هيرودس أطفال بيت لحم هربت أم يوحنا به إلى الجبل وقضت ست سنين . وبعد ذلك انتقلت إلى السماء وبقى الصبي في البرية إلى حين . ظهوره لإسرائيل (او1 : 80) . وقيل أنه وقت قتل الأطفال ظن هيرودس أن يوحنا هو المسيح . أرسل يطلبه من أبيه زكريا . فقال “لست أدرى أين الولد” ، فهددوه بالقتل فلم يكترث به ، فأمر الجند فقتلوه . ويقال أيضا ان هيرودس لما طلب يوحنا ليقتله ، هرب به زكريا إلى الهيكل ووضعه فوق المذبح ، ولما لحقوا به . قال للجند “من هنا قبلته من الرب” وعندئذ خطفه الملاك إلى برية الزيفانا ، و إذ لم يجدوا الطفل قتلوا زكريا بين الهيكل والمذبح (مت23 :35).

وزكريا الكاهن ابن برخيا ، ليس هو زكريا النبي ، أحد الاثنى عشر نبيا الصغار ، لأن ذلك لم يقتل بل مات ووجد جسده بغير فساد.

استشهاد القديس ديميدس القس

في مثل هذا اليوم استشهد القديس ديميدوس وكان هذا هن أهل درشابه من كرسي دنطو (وتعرف ألان درشابة ، بمركز زفتى محافظة الغرببة) وكان محبا للبيعة ، عطوفا على المساكين مفتقدا للمرض فظهر له إنسان نوراني وأنهضه ، وأمره إن يمضى وينال إكليل الشهادة ووعده بجوائز سمائية . ففرح جدا وترك أبويه وخرج من المدينة وصلى للرب كي يعينه علي احتمال العذاب من أجل اسمه ، وأتى إلى مدينة أتريب . واعترف بالسيد المسيح فعذب عذابا كثيرا . ثم أرسلوه إلى لوقيانوس والى الإسكندرية . ولما كان في المركب ظهر له السيد المسيح وعزاه وقواه ، ووعده بالراحة الأبدية . فابتهجت نفسه جدا . أما لوقيانوس فعذبه بأنواع العذاب . ثم أمر بأخذ رأسه فنال إكليل الشهادة ، وأتى أهل بلده وأخذوا جسده وأكرموه كرامة عظيمة . صلاته وبركاته تكون معنا أجمعين . ولربنا المجد دائما أبديا امين .

Similar Posts

  • علاج عقيدة التشاؤم

     علاج عقيدة التشاؤم إنه يجب علي جميع المؤمنين أن يحاربوا هذه الأفكار الهدامة المليئة بالكذب والسذاجة، فالشيطان يريد مثلاً أن نحكم علي البعض بأن وجوههم مشؤومة لكي نرتكب خطية الإدانة، ونحكم علي أشخاص لا ذنب لهم في مصائرنا أو فيما يحدث من شرور من أنفسنا، وما زاد علي ذلك فهو نوع من الخرافات التي ترجعنا…

  • اليوم الثالث والعشرين – شهر توت

    اليوم الثالث والعشرين – شهر توت استشهاد القديس أونانيوس الأسقف والقس اندراوس أخيه في هذا اليوم استشهد القديسان الباران أونانيوس وإندراوس أخاه . هذان القديسان كانا من أولاد أكابر مدينة اللد . فأتفقا منذ صباهما على أن يترهبا . فقصدا أحد أديرة الشام وترهبا فيه . ثم قصدا القديس الجليل الأنبا مقاريوس ومكثا عنده وتتلمذا…

  • اليوم الثانى – شهر مسرى

    02- اليوم الثانى – شهر مسرى نياحة القديس بائيسة في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة بائيسة . ولدت في منوف من أبوين غنيين تقيين ولما توفي والداها جعلت منزلها مأوي للغرباء والمساكين وصارت تقبل كل من يقصدها وتقضي له حاجته حتى نفذ مالها فاجتمع بها قوم أرد ياء السيرة وحولوا فكرها إلى الخطية فجعلت بيتها…

  • اليوم التاسع عشر – شهر كيهك

    اليوم التاسع عشر – شهر كيهك نياحة البابا غبريال السادس 91 في مثل هذا اليوم تذكار نياحة البابا غبريال السادس 91. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما ابديا امين . نياحة القديس يوحنا اسقف البرلس جامع السنكسار في مثل هذا اليوم تنيح القديس يوحنا أسقف البرلس ، وقد كان من ذوي الحسب والنسب ومن نسل…

  • إفتقاد مسيح الله الرحيم

    إفتقاد مسيح الله الرحيم العمل الإجتماعيّ في إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل[1] مقدمة يتميز إنجيل لوقا بإعطائه بُعدًا إنسانيًّا عميقًا لشخص يسوع المسيح. نجد، في صفحاته، يسوعَ يتألّم مع المتألّمين (لو 7: 13؛ 9: 58؛ 2: 7. 24) ويلتزم إلى أقصى حد  بمنح الإنسان وضعًا أفضل  في الحياة، وإن كان هذا يتضمّن تسليم حياته من…

  • اليوم الثانى – شهر امشير

    اليوم الثانى – شهر أمشير نياحة القديس أنبا بولا أول السياح في مثل هذا اليوم من سنة 341 م تنيح القديس العظيم الأنبا بولا أول السواح . كان هذا القديس من الإسكندرية ، وكان له أخ يسمي بطرس ، وبعد وفاة والدهما ، شرعا في قسمة الميراث بينهما ، فلما اخذ أخوه الجزء الأكبر تألم…