صلاه يسوع

† ربي يسوع المسيح ارحمني أنا عبدك الخاطئ †

التدرب على مناداة اسم يسوع في كل زمان ومكان (العمل، الشارع، المنزل، المشي…) وفي البداية يفضل اتخاذ أوقات وأماكن معينة بجانب الترديدات الحرة (والتي يجب أن تكون كثيرة قدر الأماكن).
فعندما نضع أوقات وأماكن محددة ينبغي أن تكون الصلاة في ظروف تسمح بالوحدة والسكينة، ويفضل الأوضاع الجسمية التي تعبر عن الاتضاع والتعبد حتى يتوفر جو الصلاة الأمثل.
قبل البداية بترديد اسم يسوع علينا أن نجمع أفكارنا وندخل السلام في أنفسنا ونسأل توجيه الروح القدس وارشاده “لا يستطيع أحد أن يقول يسوع رب إلا بالروح القدس” 1كو3:12
نبدأ بنطق اسم يسوع بتعبد وحب. نتمسك بهذا الاسم ونردده مرارًا. لا نركز تفكيرنا في أننا ننادي “اسم” يسوع بل تفكيرنا في يسوع ربنا والهنا ذاته. نذكر اسم يسوع ببطء ولطف وهدوء…
خطأ منتشر عند المبتدئين: محاولة الانفعال العاطفي مع ترديد الاسم. ولكن اسم يسوع لا يذكر بصراخ أو بعنف، تمامًا كما ظهر الرب لإيليا… فكانت هناك رياح وزلزلة ولكن الرب لم يكن في الزلزلة وبعد ذلك كان هناك نار وأيضًا لم يكن الرب في النار بل كان هناك صوت خفيف منخفض “فلما سمع إيليا لف وجهه برداء وخرج ووقف” ملوك الأول 13:19. فالسعي وراء الانفعال سيكون بلا جدوى… فنجمع أفكارنا ومشاعرنا عند ترديد الاسم وحوله كل وجودنا فيتسرب الاسم إلي أعماق أنفسنا كما تتشرب نقطة الزيت في قطعة القماش.
نستمر في المناداة حسب استطاعتنا. من الطبيعي أن يتخلل الصلاة بعض لحظات الفتور، عندئذ لا نقاوم بل نبدأ ثانية. عندما نحس بالميل إلى الاسم المقدس في الوقت المناسب سنجد أن اسم يسوع سينطق على شفتينا تلقائيًا وفي فكرنا أيضًا بطريقة صامتة باطنية. وحتى في أثناء النوم سيكون الفكر متشبعًا باسم يسوع ” أنا نائمة وقلبي مستيقظ” نشيد الانشاد 2:5
من الطبيعي عندما نردد اسم يسوع أن نحاول الوصول إلى نتائج إيجابية ملموسة لنحس بتلامس حقيقي مع شخص ربنا يسوع المسيح، هذا الاختبار المبارك هو أقصى الأهداف الممكن الوصول إليها من هذه الصلاة. ولكن علينا أن نميز التهور في الاشتياق إلى مثل هذه الاختبارات، فالعاطفة الدينية ممكن أن تكون بسهولة ستار لنوع خطير من الطمع والشهوة الجسدية. أما إذا صرفنا وقتنا في ترديد اسم يسوع بدون أن نشعر بشيء علينا أن لا نظن أننا قد أضعنا وقتنا بدون فائدة بل على العكس لأن هذه الصلاة غير المثمرة في مظهرها يمكن أن تكون اكثر قبولاً عند الله من لحظات “الثمر” وذلك لأنها مجردة من أي طلب أناني للذة الروحية.
فعلينا تحديد أوقات معينة كل يوم لترديد صلاة يسوع حتى لو ظننا أنها لا تترك فينا أثرًا فهذا هو جهاد الإرادة. وخدمة هذا الاسم بوقار لا بد وأن تنزل علينا بركة وقوة.

Scroll to Top